علاقة التدريب بالجدارات علاقة جوهرية ومباشرة، لأن التدريب في جوهره وسيلة لتطوير الجدارات (Competencies) التي يحتاجها الفرد أو المؤسسة لتحقيق أهدافها. ويمكن توضيح هذه العلاقة في النقاط التالية:
1. التدريب أداة لتنمية الجدارات
- التدريب يركز على تزويد الأفراد بالمعارف والمهارات والسلوكيات التي تشكّل مكونات الجدارات.
- على سبيل المثال: برنامج تدريبي في “التفكير الاستراتيجي” يسهم في تعزيز جدارات مثل اتخاذ القرار، استشراف المستقبل، والتحليل المنهجي.
2. الجدارات مرجع لتصميم التدريب
- الجدارات تُستخدم كـ إطار مرجعي عند بناء الحقائب التدريبية.
- يُحدد المدرب أو الجهة التدريبية الاحتياجات من خلال تحليل فجوة الجدارات (Gap Analysis) بين الوضع الحالي والمطلوب، ثم تُبنى البرامج التدريبية لمعالجة هذه الفجوة.
3. التدريب يقاس بمخرجات الجدارات
- نجاح أي تدريب لا يقاس فقط بالحضور أو اجتياز الاختبار، وإنما بمدى تحسن الجدارات المستهدفة.
- مثال: بعد تدريب في “بناء فرق العمل”، تتم ملاحظة قدرة المتدرب على التواصل، توزيع الأدوار، وتحفيز الفريق كمؤشرات على تنمية الجدارة.
4. تكامل الجدارات مع استراتيجيات المؤسسة
- المؤسسات الرائدة تحدد “جدارات أساسية” (Core Competencies) تتماشى مع رؤيتها.
- التدريب يصبح وسيلة استراتيجية لترسيخ هذه الجدارات عبر جميع المستويات، مما يضمن المواءمة بين الأفراد وأهداف المؤسسة.
5. التدريب المستمر لبناء الجدارات المستقبلية
- مع تغيّر بيئة العمل والتقنية، تظهر جدارات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي، المرونة الاستراتيجية، وإدارة التغيير.
- التدريب المستمر هو الوسيلة لضمان بقاء الأفراد والمؤسسات قادرين على مواكبة هذه المتطلبات.










